ميرزا حسين النوري الطبرسي
130
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
ومن عظم هذه المصيبة الفادحة قال السيوطي بعد نقلها « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » ، أليس في عهده ولى الحجاج العراق ومن والاها في عشرين سنة وفعل ما فعل من القتل والحبس والنهب والهدم وغيرها من الأمور الفظيعة الشنيعة مالا يدانيه أحد قبله ولا بعده ؟ ! حتى قال ابن الجوزي في كتابه ( الرد على المتعصب العنيد ) : قال أبو نعيم وحدثنا أبو حامد بن جبلة قال : نبا محمد بن إسحاق قال : نبا محمد بن الصباح قال : نبا عبد اللّه بن رجا عن هاشم بن حسان قال : قال عمر - يعني - ابن عبد العزيز لو أن الأمم تخابثت يوم القيامة فأخرجت كل أمة خبيثها ثم أخرجنا الحجاج لغلبناهم . قال ابن الجوزي : أخبرنا علي بن محمد بن أبي الدياس قال : أخبرنا محمد ابن الحسن الباقلاوى قال أخبرنا عبد الملك بن بشران قال حدثنا أبو بكر الاجرى قال : حدثنا أبو عبد اللّه ابن مخلد قال حدثني سهل بن يحيى بن محمد ابن المروزي قال : أخبرني عن عبد العزير بن عمر بن عبد العزيز : قال : لما ولى عمر بن عبد العزيز جعل لا يدع شيئا مما كان في يده وفي يد أهل بيته من المظالم الاردها مظلمة فبلغ ذلك عمر بن الوليد بن عبد الملك فكتب اليه : انك ازريت على من قبلك من الخلفاء وسرت بغير سيرتهم وخصصت أهل قرابتك بالظلم والجور . فكتب اليه عمر : أما أول شأنك ابن الوليد كما زعم وأمك بنانة تطوف في سوق حمص واللّه أعلم بها اشتراها ذبيان من فيىء المسلمين ثم أهداها لأبيك فحملت بك فبئس المحمول وبئس المولود ثم نشأت فكنت جبارا عنيدا تزعم اني من الظالمين وان اظلم مني واترك لعهد اللّه من استعملك صبيا سفيها على جند المسلمين تحكم فيهم برأيك ، فويل لك وويل لأبيك ما أكثر خصمائكما يوم القيامة وكيف ينجو أبوك من خصمائه وان اظلم منى وأترك لعهد اللّه من استعمل